وذهب الأخفش: إلى أن الياء لما حذفت تخفيفًا بقي الاسم في اللفظ كـ: سلام وكلام، وزالت صيغة منتهى الجموع، فدخله تنوين الصرف. ورد بأن المحذوف في قوة الموجود وإلا لكان آخر ما بقي حرف إعراب. واللازم باطل فالملزوم مثله1.

وذهب الزجاج2 إلى أن التنوين عوض من ذهاب الحركة عن الياء، وأن الياء محذوفة لالتقاء الساكنين وهو ضعيف، لأنه لو صح التعويض عن حركة الياء، لكان التعويض عن حركة الألف، في نحو: موسى، أولى. لأنها لا تظهر بحال. واللازم منتف، فالملزوم كذلك.

وذهب المبرد3 إلى أن فيما لا ينصرف تنوينًا مقدرًا، بدليل الرجوع إليه في الشعر فحكموا له في جوار ونحوه، بحكم الموجود، وحذفوا لأجله؛ الياء في الرفع والجر لتوهم التقاء الساكنين، ثم عوضوا عما حذف التنوين الظاهر. وهو بعيد لأن الحذف لملاقاة ساكن متوهم الوجود مما لم يوجد له نظير. ولا يحسن ارتكاب مثله. قاله الشارح4.

وقال المرادي5: "المشهور عن المبرد أن التنوين عنده عوض من الحركة6، كما نقل في شرح الكافية"7. "وسراويل ممنوع من الصرف مع أنه مفرد". واختلف في سبب8 منع صرفه:

"فقيل: إنه أعجمي حمل على موازنه من العربي" كـ: دنانير. "وقيل: إنه منقول عن جمع سراوله9"، سمي به المفرد الجنسي. واختلف في سماع سروالة، فقال أبو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015