782-
وإياك والميتات لا تقربنها ... ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا
والأصل فيهن: لنسفعن وليكونن واعبدن. بالنون الخفيفة، فأبدلت في الوقف ألفًا بعد فتحة، كما أن تنوين المنصوب يبدل في الوقف ألفًا، نحو: رأيت زيدًا، ومن ثم كتب بالألف، كما كتب: رأيت زيدًا، بالألف.
وقياس: من قال: رأيت زيدْ، بحذف الألف على لغة ربيعة، أن يقول في الوقف على "اضربَنْ": اضرب: بالسكون.
"وإن وقعت بعد ضمة أو كسرة حذفت، ويجب حينئذ أن يرد ما حذف في الوصل" من واو أو ياء "لأجلها"، وإلى ذلك يشير قول الناظم:
646-
............................ ... وبعد غير فتحة إذا تقف
647-
واردد إذا حذفتها في الوقف ما ... من أجلها في الوصل كان عدما
"تقول في الوصل: اضربن يا قوم، اضربن يا هند"، بضم الباء في الأول، وكسرها في الثاني، "والأصل: اضربون واضربين" بسكون النون فيهما، فحذفت الواو والياء لالتقاء الساكنين. "كما مر" في الفصل قبله، "فإذا وقفت حذفت النون لشببهها بالتنوين" الواقع بعد ضمة أو كسرة "في نحو: جاء زيد، ومررت بزيد" في اللغة الفصحى "ثم ترجع بالواو والياء لزوال التقاء الساكنين" بحذف النون، "فتقول: اضربوا واضربي".
وفي شرح الخضراوي: وذكر سيبويه أن الخليل قال1: وقياس من قال: جاءني زيدو، مررت بزيدي، بالإشباع على لغة أزد شنوءة أن يقول هنا: هل تضربوا، وهل تضربي, فتبدل من النون واوًا وياء، ثم تحذف مع المبدل منه، ولا ترد نون الإعراب.