"و"الخامس نحو "قوله": [من الكامل]
774-
................................. ... أفبعد كندة تمدحن قبيلا
فأكد "تمدحن" بعد حرف الاستفهام. وكندة، بكسر الكاف وسكون النون: اسم قبيلة في كهلان، وقبيلا: ترخيم قبيلة للضرورة.
الحالة "الرابعة: أن يكون" توكيده بهما "قليلا، وذلك بعد "لا" النافية، أو" بعد "ما؛ الزائدة التي لم تسبق بـ: إن" الشرطية.
فالأول "كقوله تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} " [الأنفال: 25] فأكد "تصيبن" بعد "لا" النافية تشبيهًا لها بالناهية صورة، وجملة "لا تصيبن" خبرة في موضع الصفة لـ"فتنة" فتكون الإصابة عامة للظالمين وغيرهم، لا خاصة بالظالمين: لأنها قد وصفت بأنها تصيب الظالمين خاصة فيكف تكون مع هذا خاصة بهم؟. وقيل: "لا" ناهية وأقيم المسبب مقام السبب، والأصل: لا تتعرضوا للفتنة فتصيبكم، ثم عدل عن النهي عن التعرض إلى النهي عن الإصابة، لأن الإصابة مسببة1 عن التعرض، وأسند2 المسبب إلى فاعله، فالإصابة خاصة بالمتعرضين، وعلى هذا لا يكون التوكيد هنا قليلا بل كثيرًا، ولكن وقوع الطلب صفة للنكرة ممتنع فوجب إضمار القول، أي: واتقوا فتنة مقولا فيها ذلك.
"و" الثاني "كقولهم" في المثل نظمًا: [من الطويل]
775-
إذا مات منهم ميت سرق ابنه ... ومن عضة ما ينبتن شكيرها
فأكد "ينبتن" بعد "ما" الزائدة. وهذا مثل يضرب لمن كان أصلا تفرع منه ما يشبهه.