الثالثة والتسعون بعد الثلاث مئة

الثالثة والتسعون بعد الثلاث مئة: قد ذكرنا في تفسير القَسِّي ما يُشعر بأنه غير مُتمحِّض الحرير في بعض الأقاويل، وأوردنا عن ابن وَهْب، [وابن بُكير] (?): أنها ثيابٌ مُضَلَّعةٌ بالحرير تُعْمل بالقَسِّ من بلاد مِصر مما يلي الفَرْما (?)، وفي كتاب البخاري: فيها حريرٌ أمثال الأتْرُجِّ (?). وعلى هذا يكون النهيُ متوجهًا على بعض الممزوج بالحرير.

وللشافعية في الممزوج طريقان؛ أحدهما: إن كان ذلك المغيّر (?) أكثرَ في الوزن لم يحرُم لُبسه، [وذلك كالخزّ سَدَاه إبْرِيْسَم، ولُحْمتُه صُوف، فإنَّ اللُحمةَ أكثرُ من السَّدَاة] (?)، وإن كان الإبريسمُ أكثرَ يحرمْ، وإن كان نصفين ففيه وجهان؛ قال الرافعي: أصحُّهما أنه لا يحرم؛ لأنه لا يسمى ثوبَ حرير، والأصلُ الحِلُّ (?).

وهذا الَّذي صحَّحه الرافعيُّ خالَفه غيرُه في التصحيح وقال: الصحيحُ أنه يحرم (?)، [يريد] (?): تغليبًا للتحريم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015