جميعها (?)، وظاهرُ الآية يعطيه، وهو قوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86]، وكذلك لفظ الحديث إذا حملنا الإفشاءَ على النشر، وإيجاد السلام بالنسبة إلى المسلَّم عليهم، وليس ظاهرُه مختصًا بالمسلمين (?).
وقد روى أبو داود في "سننه" قال: حدَّثنا الحسنُ بن علي، ثنا عبد الملك بن إبراهيم الجُدِّي، ثنا سعيد بن خالدٍ الخُزاعي قال: حدثني عبد الله بن المُفَضَّل، ثنا عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، قال أبو دواد: رَفَعه الحسنُ ابن علي، قال: "يُجْزِئُ عن الجماعةِ إذا مرُّوا أَنْ يُسلِّمَ أحدُهم، ويُجْزِئُ عنِ الجُلوسِ أَنْ يَرُدَّ أحدُهُم" (?).
الحادية عشرة بعد الثلاث مئة: قال القاضي أبو الوليد بن رُشْدٍ المالكي: والاختيارُ في السلام أن يقول المبتدئُ (?): السلام عليكم، ويقول الرادُّ عليه: وعليكم السلام (?)، ولاشكَّ في انطباق لفظ السلام