والسلاح إلا مع السلطان (?)، ولكن ينكر بما دونَ السيفِ والسلاحِ (?).

[و] (?) هذا التدريج الذي حكينا، ذهب إليه غيرُ واحد من الأشعريةِ والمعتزلةِ، والذي ذكرته آنفاً هو عن بعض الأشعرية.

ورأيت بعض المتكلمين، وبعضَ من تكلم في التفسير [قد] (?) استأنس في ذلك بقوله (?) تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا} [الحجرات: 9]، فأمرَ أولاً بالإصلاح، وفي الأخير بالقتال.

قال المفسّرُ بعد أن تلا الآيةَ: قدَّمَ الإصلاح على القتال، وهذا يقتضي أن يبدأ - في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - بالأرفقِ فالأرفقِ مترقياً إلى الأغلظ فالأغلظ، قال: وكذا قوله تعالى: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} [النساء: 34]، وإذا لم يتمَّ الأمرُ بالتغليظ والتشديد، وجب عليه القهرُ (?) باليد، فإنْ عَجَزَ فبالقلبِ (?).

قلت: هذا الذي ذكر من التدريج إن كان على سبيل الاستحباب فلا بأسَ، وإن كان على سبيل الوجوب، فيُشكل عليه حديثُ أبي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015