الأربعون بعد المئتين

الأربعون بعد المئتين: إذا قلنا: إن الكافر مخاطَبٌ بالفروع، فهل يُخص من نصرة المظلوم حتى يمتنعَ عليه ذلك في حق المسلم؟

هذا قد تُكلم فيه في (?) باب الأمر بالمعروف والنهيِ عن المنكر، وقيل فيه: إنَّ الكافر إنْ مَنع المسلمَ بفعله، فهو تسليط عليه، فيمنع (?) من حيث إنه تسلُّطٌ، وما جَعَلَ اللهُ للكافرين على المؤمنين سبيلاً.

وأما مجرد قوله: "لا تزنِ"، فليس محرَّمًا عليه من حيث إنه نَهْيٌ عن الزنى، ولكن من حيث إنه إظهارُ دلالةِ الاحتكام على المسلم، وفيه (?) إذلال للمتحكَّم (?) [عليه] (?)، والفاسقُ يستحق الإذلال، لكنْ لا من الكافر الذي هو أولى بالذلِّ منه، فهذا وجهٌ منعنا (?) إياه من الحسبة، وإلا فلسْنا نقول: إنَّ الكافر يعاقَب بسبب قوله: "لا تزنِ" من حيث إنه نهي، بل نقول: إذا لم يقل: "لا تزِن"، يعاقب (?) إن رأينا خطابَ الكفار بفروع الدين، وفيه نظر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015