فعلى هذا: المظلومُ متعلق الحكمِ؛ أي: متعلق وجوب النصرة، لا محكوم (?) به؛ أي: لم يحكم على أحد بأنه مظلوم، فيصدق حقيقةً [في] (?) مَن اتَّصف به، [لكن اندراج هذا الحكم قبل الاتصاف بكونه مظلومًا يجب الأمر بنصر المظلوم السابق، وادعاء تناوله له بطريق المجاز، فحينئذٍ لابدَّ من دليل يدل على الحمل على هذا المجاز] (?)، [واعلم أن هذا الجواب الذي حكيناه منقولٌ نقلًا لطيفًا طريفًا من بعض العلوم] (?).
ومما يدلُّ على ثبوت هذا الحكم - أعني: وجوبَ دفعِ الظلم عند تهيُّؤ وقوعه - قولُه - صلى الله عليه وسلم -: "المُسْلِمُ أخو المسلمِ لا يَظْلِمُهُ ولا يُسْلِمُهُ" (?)، فكيف ما كان فالحكم ثابت؛ إما بطريق وجوب النصرة، أو بطريق وجوب عدم إسلام الأخ المسلم.
الثلاثون بعد المئة (?): النصرة التي تتعلق بالظلم الماضي هو بالحمل على الإيفاء الشرعي على حسب مَا يوجبُ الشرعُ من غُرمٍ أو حدٍّ أو غيرِهما، فإذا أسقطه المستحقُ الذي مضى الظلمُ له، فقد