وهذا ضعيف؛ لأنَّهَ تعارضَ (?) بتخريجِ مسلمٍ له، وتركُ احتجاجِ البخاريّ لا يعارض ما ذكرناه من [الثناء عليه] (?)، وكمْ من حديثٍ يُحتَجُّ به، لمْ يَحتجَّ به الشيخان [برواية] (?) في "الصحيحين"، ولم يلتزما إخراجَ حديثِ جميعِ الثقاتِ، وأيضًا فتركُ الاحتجاج به لا يلزم مِنهُ القدحُ فيه؛ لاحتمالِ أن يكون [ذلك] (?) لتوقُّفٍ وقع له، وفرقٌ بين الترك للتوقف، وبين الترك لثبوت الجرح.
الخامس: قالَ البَيهَقِيُّ رحمه الله تعالَى: وحديثُهُ هذا مُختلَفٌ عليه فيهِ، يُروَى عنه من قول أبي هُرَيرَةَ، ويُروَى عنه من فعله، فكيف يجوز تركُ رواية الحُفَّاظ الثِّقات الأثبات من أوجهٍ كثيرةٍ لا يكونُ مثلُها غلطًا لروايةِ واحدٍ (?) قد عُوِفَ بمخالفة (?) الحُفَّاظ في بعض أحاديثه (?).
فيُقَال عليه (?): الَّذِي رواه الثقات الأثبات من أوجه (?) كثيرة هو