جاريًا إليها -: فكذلك (?) كلُّ ما جرى إلى نجاسة.

وهذا الاستشهادُ إنما يتمّ فيما إذا كان الماءُ الَّذي لاقَى النجاسةَ أولًا لم تحصلْ به طهارةُ المحل.

ثم قد يُمِكنُ أن يُقالَ: إن ذلك للضرورة، فإنا لو قلنا: لا يطهر الثوبُ مثلًا إلا بأن يُغمَسَ في ماء كثير، أو (?) يُصَبَّ عليه ما يكفي في إزالةِ حكمِ [النجاسة] (?) دُفعةَ، لشقَّ ذلك وضاق.

التاسعة

التاسعة: هذا الترادُّ في الراكد، والتفاصلُ (?) في الجاري، تارةً يقتضي التطهيرَ، وتارةً يقتضي التنجيسَ.

أما اقتضاءُ الراكدِ للتطهير: ففي الماء الكثير الراكد الَّذي وقعت فيه نجاسةٌ لم تغيره، وأنَّ (?) ترادَّه يقتضي تعاضدَه ويقوَى (?) بعضُهُ ببعض، وذلك مناسبٌ لدفع حكم النجاسة عنه.

وأما اقتضاؤه للتنجيس: فمنه ما إذا تغير بعضُ الراكد بالنجاسة، فإنَّ ترادَّه يقتضي اتحادَه، وذلك يناسب الحكمَ بنجاسة جميعِه، وقد قيل به، ذكره الشيخُ أبو إسحاق في "المهذب" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015