فقد حصلت فائدةٌ جديدة.
الثالث: إن الحكم بالجواز مُغَيًّا بغايةٍ أخرى، ولا يحصل ذلك بمجرد مفهوم الغاية.
الثالثة والثلاثون: فيه دليل على امتداد الكراهة إلى وقت الارتفاع، وأنها لا تختص بوقت الطلوع.
الرابعة والثلاثون: الحديث يقتضي زوال الكراهة بوقت الارتفاع، وليس فيه تحديد مقداره، وقد ورد ذلك مثبتًا في رواية المقرئ، عن عكرمة بن عمار: "فَإِذَا ارتَفَعَتْ قِيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ، فَصَلِّ، فإِنَّ الصلاةَ مَشْهُودةٌ مَحْضُورَة". أخرجه الحافظ أبو نعيم في كتابه "المستخرج على مسلم" (?).
وكذلك ورد في رواية غُنْدَر، عن عكرمة: "فَإِذَا ارتَفَعتْ قِيْدَ رُمْح أو رُمْحَيْنِ، فَصَلِّ" (?). وورد في حديث آخر: "حتى تَطْلُعَ الشمسُ ما دامَتْ كالحجْفة حتى تَنْتَشِرَ" (?)، أو كما قال.
وبعض الفقهاء يقول: حتى ترتفع قيد رمح، ويستوي سلطانها بظهور شعاعها، فإن شعاعها يكون ضعيفًا في الابتداء، ومنهم من يقول: قيد رمح، أو رمحين، كما في الحديث الذي ذكرناه.