النسيان، وكذلك صلاة الجنازة عند من لا يرى قضاءَها، لكنَّ الصورَ المختلف فيها من ذلك، وقد يقال: إنه لا يرد؛ لأنا ادَّعينا عدمَ الاتفاقِ على التخصيص، والأمر كذلك في هذه المسائل المختَلف فيها.
الثامنة عشرة: العموم يتناول النافلة، وقد قلنا: إنه إما مقصود، أو مندرج، فيقتضي في النافلة مع هذه الأوقات الثلاث، وهي ثلاث مسائل.
الحادية والعشرون (?): ظاهرُ الأمرِ الوجوبُ، وظاهرُ النهيِ التحريمُ، فالأمر في هذا الحديث بقوله: "أقْصِرْ عن الصلاة"، والنهي إمَّا منه أيضًا على القول بأن الأمر بالشيء نهيٌ عن ضده على ما فيه من بحث نذكره، وإما من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -: "ثلاثُ سَاعاتٍ نهَانَا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن نُصَلِّيَ فيهنَّ، أو أَنْ نَقْبُرَ فيهن مَوْتَانا" الحديث (?)، وظاهر النهي التحريم، والحنفية قالوا: إنه لو صلَّى التطوعَ جاز، ويُكره، ولو قرأ آية السجدة فسجد جاز، ويكره (?)، وهو خلاف الظاهر من النهي، فيحتاج صرفُه عنه إلى دليل، هذا بعد أن تبيَّن أن اسمَ الصلاة منطلقٌ على سجود التلاوة، وقد أخذوا منه