معه وإسماعيل يُملي، فقال له بعض الحاضرين: لا يصح سماعُك وأنت تنسخ، فقال الدارقطني: فهمي للإملاء خلافُ فهمك، ثمَّ قال: تحفظ كم أملى الشيخ مِنْ حديثٍ إلى الآن؟ فقال: لا، فقال الدارقطني: أملى ثمانية عشر حديثاً، فعددتُ (?) الأحاديث فوجدته كما قال أبو الحسن، الحديث الأول منها عن فلان، ومتنه [كذا] والحديث الثاني عن فلان [عن فلان] (?)، ومتنه [كذا] (?)، ولم يزل يذكر أسانيدَ الأحاديث ومتونَها (?) على ترتيبها في الإملاء حتى أتى على آخرها، فعجِب الناس منه، أو كما قال.
وقال الخطيب: سمعتُ عبد الملك بن محمَّد بن عبد الله بن بشران يقول: ولد الدارقطني في سنة ست وثلاث مئة. وقال: حدثني عبد العزيز الأَزْجي قال: توفي الدارقطني يوم الأربعاء لثمان خَلَوْن من ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاث مئة وقال: قرأت بخط حمزةَ بن محمَّد بن طاهر الدقاق في أبي الحسن الدارقطني رحمه الله [من الطويل]:
جَعَلْناكَ فيما بَيْنَنا وَنبِيِّنا ... وَسِيطًا فَلَمْ تَكْذِبْ ولم تَتَحَوَّبِ