الحوض، يقال: فَرَطْتُ القومَ: إذا تقدمْتُهم؛ ليرتاد (?) لهم الماء، ويُهيئَ لهم الدِّلاء والرِّشاء (?).
الحادية والخمسون: قال: وفي هذا الحديث بِشَارةُ هذه الأمة (?) زادها الله شرفًا، فهنيئًا لمن كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَرَطَه (?).
قلت: وفيه أيضًا تعظيمٌ لها، وهو معنى حسن.
الثانية والخمسون: "لَيُذَادَنَّ" هكذا الرواية هاهنا، وفي "الموطأ" رواية أخرى: "فَلا يُذَادَنَّ" (?)، فالأولى (?): على الإخبار، والثانية: على النهي، وهو من قبيل: فلا أَرينَّك هاهنا (?). "فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ" على صيغة الجمع، هو المشهور، وهو يدل على وقوع هذا في حق جماعة، وروي: "رَجُلٌ" (?)، وهو لا يدل على العموم بنفسه، بل إما بقرينة، أو بتأويل هذا على رواية الإخبار، وأما على رواية النهي، فالإفراد والجمع سواءٌ في اقتضاء العموم.