الجوابِ عن ظاهر الحديث، ولهم فيه طرقٌ:
الأولَى: القَدْحُ في إسناده، وقد تقدم بما فيه.
الثانية: ما قدَّمناه (?) من أمرِ الرفع والوقف.
الثالثة: التأويلُ، قالَ الخطابيُّ بعد ذِكْرِ؛ ما ذُكرَ من مذهب الشافعي: وتأوَّلَ أصحابُهُ الحديثَ علَى وجهين:
أحدهما: أنهما يُمسحان مع الرأس تبعًا له.
والآخر: أنهما يُمسحان كما يمسحُ الرأس، ولا يُغسلان كالوجهِ، وإضافتهما (?) إلَى الرأسِ إضافةُ نسبةٍ وتقرب، لا إضافةُ تحقيق، وإنما هو في معنى دونَ معنى؛ كقولهِ: "مَولَى القَومِ مِنْهُم" (?)؛ أي: في حكم النصرة والموالاة دونَ حكم النسب واستحقاق الإرث، ولو أوصَى رجل لبني هاشم، لمْ يُعطَ مواليهم، وموالي اليهود لا تؤخذُ بالجزية، وفائدة الكلام في معناه (?): إبانةُ الأذنِ عن الوجهِ في حكم الغَسْلِ، وقطعُ