قلت: أبو حاتم مُشددٌ في الروايةِ (?)، وليس لفظُهُ هذا بالقوي في الطعن، وقد قالَ النسائي وابنُ عبد الرحيم في عامر: لا بأسَ به، وقال موسَى بن هارون الحمَّال: عامرُ بن شقيق صالحُ الحديث، وفي رواية عن يحيى بن معين: أنَّهُ وثقه، وقد روَى عنه الأكابرُ؛ السُّفيانان، ومِسعَرُ بنُ كِدام، والقاضي شريكٌ، وإسرائيلُ بنُ يونسَ (?).

وتصحيحُ الترمذي له تزكية، وقد قالَ الترمذي: قالَ محمد بن إسماعيل: أصحُّ شيء في هذا الباب حديثُ عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان (?).

وثانيهما: عن أنسِ بنِ مالك: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - توضَّأ، وأدخَلَ أصَابِعَهُ تَحتَ لِحْيَتِهِ، فخَلَّلَهَا بأصَابِعِهِ، ثم قال: "هَكَذَا أمَرني رَبي - عز وجل - ".

وهذا الحديث مسندٌ (?) إلَى رواية محمد بن يحيىَ الذُّهلي في كتابه في "علل حديث الزُّهري" وأنه رواه عنْ محمدِ بن عبد الله بن خالد الصفَّار، وذكر أنَّهُ حدَّثهم من أصله، قال: وكان صدوقاً، قال: ثنا محمد ابن حرب، حدثني الزُّبَيدِيُّ، عن الزهري، عن أنس بن مالك، الحديث.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015