لا منَ الصحابِيِّ؛ لأنَّ انفرادَهُ بالوفادَةِ، أو رياستَهُ علَى الوافدينِ إلَى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يَبعدُ في العادةِ نسيانُ مِثلِها.
السابعة: [قولهُ] (?): "فأمرتْ لنا بخزيرةٍ، فصُنِعتْ لنا"، عادةٌ كريمة من الكرامِ، والاهتمامِ بالضَّيفِ في المبادرةِ إلَى نزلهِ؛ لما في ذلكَ من المبادرةِ إلَى حق الضيفِ، وتعجيلِ سرورِه بالاهتمامِ بإكرامِهِ.
الثامنة: [يجوزُ أنْ يكونَ ذلكَ بإذنٍ عامٍّ من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، و] (?) يجوزُ أنْ يكونَ بشهادةِ العادةِ بمثلِهِ؛ اكتفاءً بالدلالةِ علَى الرضَا عن التصريحِ، وهذا أقربُ إلَى عادةِ كرامِ العربِ، لاسيَّما (?) رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا أيضًا بناء علَى الظاهرِ في أنَّ المصنوعَ مِلكُهُ - صلى الله عليه وسلم -.
التاسعة: يُؤخَذُ منهُ إكرامُ الضيفِ بما الحاجةُ داعيةٌ إليهِ، ورُبَّما زادَ علَى الحاجةِ ما (?) يُتفَكَّهُ بهِ زيادةً في الإكرامِ.
ووجهُهُ من الحديثِ: أنَّ الحاجَةَ داعيةٌ إلَى القُوتِ، وسدّ ضرورةِ الجوعِ، والتمرُ المتَفَكَّهُ بهِ، وقصدُ الحلاوةِ منهُ، زائدٌ علَى ذلكَ، وقد يكونُ لأنَّ الخزيرةَ غيرُ كافيةٍ، والتمرُ قوتٌ فتكمُلُ بهِ الحاجةُ، لكنَّهُ