وكذلِكَ (لم) حرفٌ، فإذا زيدَتْ عليها (ما)، وهي أيضاً حرفٌ، صارَتْ (لمَّا) اسماً في بعضِ المواطنِ بمعنى حينَ؛ نحو قولهِ تعالَى: {وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا} [العنكبوت: 33].
وهكذا (قلَّ) و (طالَ) لا يجوزُ أنْ يليَهَما الفعلُ، فإنْ وُصِلَتَا بـ (ما) (?) وليهما الفعلُ؛ كقولكَ: طالما زُرتُكَ، وقلَّما هَجَرتُكَ، انتهَى (?).
قالَ ابنُ الضَّائِع في "شرحِ الجُملِ" (?): الأكثرُ في الكلامِ أن لا تُذكرَ (إذ) مع الفعلِ بعدها؛ يعني: بعدَ (بينما)، بل زَعَمَ الأستاذُ أبو علي عن أهلِ اللغةِ: أنهم يمنعونهُ، وسِيبَوَيْهِ قد مثَّلَ المسألةَ بـ (إذ) كما فعلَ المؤلفُ - يعني: أبا القاسمِ الزجاجيَّ - في قولهِ: بينما (?) زيدٌ قائمٌ إذ جاءَ عمرو.
وقالَ ابنُ الضائع: فهو من كلامِ العربِ، وأنشدَ [من المنسرح]: