وفي روايةٍ عن عبدِ اللهِ بن زيدٍ: "فأفرغَ علَى يدهِ" (?)، وظاهرُهُ ما (?) يقولُ مالكٌ، وأنَّه يُؤخَذُ الإفرادُ بالغسلِ من الإفرادِ بالذكرِ.
السابعة والعشرون: الحنابلةُ - أو بعضُهم - يدَّعونَ أنَّ إطلاقَ لفظِ اليدِ ينصرِفُ إلَى الكفينِ، ويستدِلُّ بقولهِ تعالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38]، وإنَّما تُقطعُ يدُ السارقِ من مفصَلِ الكوعِ، والدِّيةُ الواجبةُ في اليدِ تجِبُ علَى من قطعَها من الكوعِ (?).
واسمُ اليدِ عندَ غيرهِم حقيقةٌ في جميعِ العضوِ، وما خرجَ عن هذ الحقيقةِ يُؤخَذُ من خارجٍ؛ كبيانِ الشارعِ بالفعلِ، أو قيامِ الأجماعِ علَى الحكمِ.
الثامنة والعشرون: لا شكَّ أنَّ المُرادَ باليدِ أو اليدينِ هاهُنا [الكفُّ أو] (?) الكفان؛ فعلَى طريقةِ الحنابلةِ، وهو ادَّعاءُ الظاهرِ فيهِ، لا حاجةَ إلَى أمرٍ زائدٍ، وعلَى طريقةِ غيرهِم يُؤخَذُ بالبيانِ الشرعي، وهو غسلُ الكفَّينِ علَى مُقتضَى رواية (?).