وعلى الثاني يتعلق "يوم القيامة" بـ"أطيب"؛ أي: إن علم الله تعالى الآن متعلق بأنه يوم القيامة أطيب (?) من ريح المسك.
الخامسة: حيث يتعلق الظرفان المختلفان بعامل واحد، قالوا: ينبغي أن يقدم إلى العامل الظرف الزماني؛ لأن طلبَهُ له أقوى من طلبه للمكاني (?) بدليل جواز عمله في المبهم والمعيَّن من الزمان؛ نحو: اعتكفت وقتاً، وصليت يوم الجمعة، وامتناع عمله في المعيَّن من (?) المكان؛ نحو: صليت المسجد، وجلست (?) البيت، ولا يعمل إلا في المبهم منه؛ نحو: جلست فوق المسجد، وسرت فَرسخاً.
وعلى هذا جاء لفظ الحديث، إذ الظرف الزماني - وهو "يوم القيامة" (?) - وليَ العامل الذي هو "أطيب"، فهو في معنى التقديمِ الذي ذكروه؛ لأن المقصود من التقديم إذا تقدم العامل أن يكون يليه ويباشره، وهذا البحث على تقدير تعلق الظرفين بـ"أطيب".
السادسة: فيما ذكرناه تقديم معمول "أطيب" عليه (?)، وقد مُنع أو استبعد.
والشيخ أبو عمرو بن الحاجب [أجازه] (?)، ولم يستبعدْه (?) حيثُ