والرجل فَرحان، ومِفْراح، ويقال: أفرحه كذا؛ بمعنى: سرَّه، وأفرحه؛ بمعنى: غمَّه، والهمزة للسَّلْب. وأنشد [من البسيط]:

ولما تَوَلَّى الجَيْشُ قُلْتُ ولمْ أكنْ ... لأُفْرِحَهُ: أَبْشِرْ بغزوٍ (?) ومَغْنمِ (?)

ولو أراد السرور لكان قد أفرحه، ولم يصح قوله: ولم أكن لأفرحه، ومنه يقال: المرء دائر بين مُفْرِحين، قاعدٌ بين سلامة وحَيْن (?).

وقال أبو محمد بن قُتيبة: [الفرح] (?): المسرَّة، قال الله تعالى: {حَتَّى إِذَا كنُتُمْ فِى الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا} [يونس: 22]؛ أي: سُرُّوا.

والفرح: الرضا؛ لأنه عن المسرَّة يكون، قال الله تعالى: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [الروم: 32؛] أي: راضون، [و] (?) قال: {فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ} [غافر: 83]؛ أي: رضوا.

والفرح: الأَشَرُ (?)؛ لأن ذلك عن إفراط السرور، قال الله - عز وجل -: {إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} [القصص: 76]، [وقال: {إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ} [هود: 10]،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015