وقد ظهر بما ذكرنا ما ذكرته في الأصل من أن جماعةً رووه عن مالك كما ذكرنا، وأنَّ روحاً رواه مسنداً، وروحُ بن عبادة من الثقات.
* * *
الأولى: كلمة (لولا) مشتركةُ الدلالة بين التحضيض والشرط، فمِمَّا وردت فيه بمعنى التحضيض قول الشاعر [من الطويل]:
تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ (?) أفضلَ مجدِكُمْ ... بني ضَوْطَرَى لَوْلا الكَمِيَّ المُقَنَّعَا (?)
وورودها بمعنى الشرط كثير جداً (?).
وفي كلام بعضهم ما يُشعرْ بأنه الأصل، وأن التحضيض خرجت به عن بابها.
فإن أرادَ الكثرة في الشرط فقريب، وإن أرادها مجازاً في التحضيض فبعيد. والأقربُ ما قاله غيرُه من الاشتراك، وإن كان المجاز خيراً من الاشتراك، لكنه إذا ترجَّحَ الدليلُ عليه قُدم على الأصل؛ أعني: ترجيح المجاز على الاشتراك.