تنبيهان: الأول: توهم عبارته هنا وفي الكافية أنه لا يجوز تقديم المخصوص، وأن المتقدم ليس هو المخصوص، بل مشعر به، وهو خلاف ما صرح به في التسهيل.
الثاني: حق المخصوص أمران: أن يكون مختصًّا، وأن يصلح للإخبار به عن الفاعل موصوفًا بالمدح بعد "نعم" وبالذم بعد "بئس"، فإن باينه أُوِّلَ، نحو: {بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا} 1 أي: مثل الذين كذبوا. ا. هـ.
492-
واجعل كبئس "ساء" واجعل فعلا ... من ذي ثلاثة كنعم مسجلا
"واجعل كبئس" معنى وحكمًا "ساء" تقول: ساء الرجلُ أبو جهل، وساء حطبُ النار أبو لهب، وفي التنزيل: {وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} 2، و {سَاءَ مَا يَحْكُمُون} 3، "واجعل فَعُلا" بضم العين "من ذي ثلاثة كنعم" وبئس "مسجلا" أي: مطلقًا، يقال: أسجلت الشيء، إذا أمكنت من الانتفاع به مطلقًا: أي يكون له ما لهما: من عدم التصرف، وإفادة المدح أو الذم، واقتضاء فاعل كفاعلهما، فيكون ظاهرًا مصاحبًا لـ"أل"، أو مضافًا إلى مصاحبها، أو