ففي كل من "نعم" و"بئس" ضمير هو الفاعل1.

ولهذا الضمير أحكام:

الأول: أنه لا يبرز في تثنية ولا جمع، استغناء بتثنية تمييزه وجمعه، وأجار ذلك قوم من الكوفيين، وحكاه الكسائي عن العرب، ومنه قوله بعهضم: "مررت بقوم نعموا قومًا"، وهذا نادر.

الثاني: أنه لا يتبع، وأما نحو: "نعم هم قومًا أنتم"2 فشاذ.

الثالث: أنه إذا فسر بمؤنث لحقته تاء التأنيث، نحو: "نعمت امرأةً هندٌ"، هكذا مثله في شرح التسهيل، وقال ابن أبي الربيع: لا تلحق، وإنما يقال: "نعم امرأةً هندٌ"، واستغناء بتأنيث المفسر، ونص خطاب على جواز الأمرين، ويؤيد الأول قوله: "فبها ونعمت".

الرابع: ذهب القائلون بأن فاعل "نعم" الظاهر يراد به الشخص إلى أن المضمر كذلك وأما القائلون بأن الظاهر يراد به الجنس فذهب أكثرهم إلى أن المضمر كذلك، وذهب بعضهم إلى أن المضمر للشخص، قال: لأن المضمر على التفسير لا يكون في كلام العرب إلا شخصًا.

ولمفسر هذا الضمير شروط:

الأول: أن يكون مؤخرًا عنه، فلا يجوز تقديمه على "نعم" و"بئس".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015