إلى ضمير الموصوف ونصبه على التشبيه بالمفعول به "كمحمودُ المقاصدِ الورع" أصله: الورعُ محمودةٌ مقاصدُهُ، فـ"مقاصده": رفع بـ"محمودة" على النيابة، فحول إلى "الورع محمود المقاصد" بالنصب على ما ذكر، ثم حول إلى "محمود المقاصد" بالجر.
"الفرق بين اسم الفاعل واسم المفعول":
تنبيه: اقتضى كلامه شيئين: الأول: انفراد اسم المفعول عن اسم الفاعل بجواز الإضافة إلى مرفوعه، كما أشار إليه بقوله: "وقد يضاف ذا"، وفي ذلك تفصيل؛ وهو أنه إذا كان اسم الفاعل غير متعد، وقصد ثبوت معناه عومل معاملة الصفة المشبهة، وساغت إضافته إلى مرفوعه؛ فتقول: "زيدٌ قائمُ الأب" -برفع "الأب" ونصبه وجره- على حد "حسن الوجه"، وإن كان متعديًا لواحد فكذلك عند الناظم بشرط أمن اللبس وفاقًا للفارسي، والجمهور على المنع، وفصل قوم فقالوا: إن حذف مفعوله اقتصارًا جاز وإلا فلا؛ وهو اختيار ابن عصفور وابن أبي الربيع، والسماع يوافقه، كقوله "من البسيط":
710-
ما الراحمُ القلبِ ظلامًا وإن ظلما ... ولا الكريم بمناع وإن حرما