أي: أفي حق هذا الأمر.
الرابع: أن تقع بعد لا جرم نحو: {لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ} 1 فالفتح عند سيبويه على أن "جرم" فعل، و"أن" وصلتها فاعل، أي: وجب أن الله يعلم، و"لا" صلة، وعند الفراء على أن "لا جرم" بمنزلة: لا رجل، ومعناه: لا بد، و"من" بعدها مقدرة، والكسر على ما حكاه الفراء من أن بعضهم ينزلها منزلة اليمين فيقول: لا جرم لآتينك.
183-
وبعد ذات الكسر تصحب الخبر ... لام ابتداء، نحو: إني لوزر
"وَبَعْدَ ذَاتِ الْكَسْرِ تَصْحَبُ الْخَبَرْ" جوازا "لاَمُ ابْتِدَاء نحو: إنِّي لَوَزَرْ"، أي: ملجأ، وكان حق هذه اللام أن تدخل على أول الكلام؛ لأن لها الصدر، لكن لما كانت للتأكيد و"إن" للتأكيد كرهوا الجمع بين حرفين لمعنى واحد، فزحلقوا اللام إلى الخبر.