العبودية، وعلى هذا فلا تقدير في الفتح أيضا؛ فيستوي الوجهان، ومن الثاني قوله "من الرجز":

263-

أو تَحْلِفِي بِرَبِّكِ الْعَلِيِّ ... أنّي أبُو ذَيَّالِكِ الصَّبِيِّ

يروى بالكسر على جعلها جوابا للقسم، وبالفتح على جعلها مفعولا بواسطة نزع الخافض، أي: على أني، والتقييد بكون القسم بفعل ظاهر للاحتراز عما مر قريبا في المكسورة، وبقوله: "لا لام بعده" عما بعده اللام من ذلك؛ حيث يتعين فيه الكسر، نحو: {وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ} 1، و: {أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ} 2.

وقد اتضح لك أن من فتح "أن" لم يجعلها جواب القسم؛ لأن الفتح متوقف على كون المحل مغنيا فيه المصدر على "أن" وصلتها، وجواب القسم لا يكون كذلك، فإنه لا يكون إلا جملة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015