شرح الكافية فقال: "يمكن عندي أن يجعل أنا مرفوع فعل مضمر ناصب باغيا على الحال، تقديره: لا أرى باغيا، فلما أضمر الفعل برز الضمير وانفصل، ويجوز أن يجعل "أنا" مبتدأ، والفعل المقدر بعده خبرا ناصبا باغيا على الحال، ويكون هذا من باب الاستغناء بالمعمول عن العامل لدلالته عليه، ونظائره كثيرة منها قولهم: "حكمك مسمطا"1 أي: حكمك لك مسمطا، أي: مثبتا، فجعل "مسمطا" وهو حال مغنيا عن عامله مع كونه غير فعل، فأن يعامل "باغيا" بذلك وعامله فعل أحق وأولى" هذا لفظه.

الثاني: اقتضى كلامه مساواة "لا" لـ"ليس" في كثرة العمل، وليس كذلك، بل عملها عمل "ليس" قليل، حتى منعه الفراء ومن وافقه، وقد نبه عليه في غير هذا الكتاب.

الثالث: الغالب على خبر "لا" أن يكون محذوفا، حتى قيل إن ذلك لازم كقوله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015