فشاذ، وقيل: غلط سببه أنه تميمي وأراد أن يتكلم بلغة الحجاز ولم يدر أن من شروط النصب عندهم بقاء الترتيب بين الاسم والخبر، وقيل مؤول.
تنبيهان: الأول: قال في التسهيل: "وقد تعمل متوسطا خبرها، وموجبا بـ"إلا"، وفاقا لسيبويه في الأول، وليونس في الثاني".
الثاني: اقتضى إطلاقه منع العمل عند توسط الخبر، ولو كان ظرفا أو مجرورا، قال في شرح الكافية: "من النحويين من يرى عمل "ما" إذا تقدم خبرها وكان ظرفا أو مجرورا، وهو اختيار أبي الحسن بن عصفور".
"وَسَبْقَ حَرْفِ جَر" مع مجروره "أَوْ ظَرْفٍ" مدخولي "ما" مع بقاء العمل "كَمَا بِي أَنْتَ مَعْنِيا"، و"ما عندك زيد قائما" "أجَازَ العُلَما" سبق: مصدر نصب بالمفعولية لأجاز مضاف إلى فاعله، والمراد أنه يجوز تقديم معمول خبر "ما" على اسمها إذا كان ظرفا أو مجرورا كما مثل، ومنه قوله "من الطويل":
214-
بِأُهْبَةِ حَزْمٍ لُذْ وَإِنْ كُنْتَ آمِنا ... فَمَا كُلَّ حِيْن مَنْ تُوالِي مُوَالِيَا