بعضهم: "ما جاءت حاجتك"، بالنصب والرفع، بمعنى: ما صارت؛ فالنصب على أن "ما" استفهامية مبتدأ، وفي "جاءت" ضمير يعود إلى "ما"، وأدخل التأنيث على "ما" لأنها هي الحاجة، وذلك الضمير هو اسم "جاءت"، و"حاجتك": خبر، والتقدير: أية حاجة صارت حاجتك، وعلى الرفع "حاجتك" اسم جاءت، و"ما" خبرها.
وقد استعمل "كان" و"ظل" و"أضحى" و"أصبح" و"أمسى" بمعنى "صار" كثيرا، نحو: {وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا، وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا} 1 وقوله "من الطويل":
177-
بِتَيْهَاءَ قَفْرٍ وَالْمَطيّ كَأَنَّهَا ... قَطَا الحَزْنِ قَدْ كَانَتْ فِرَاخا بُيُوْضُهَا
ونحو: {ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ} 2، وقوله "من الخفيف":
178-
ثُمَّ أَضْحُوْا كَأَنَّهُمْ وَرَقٌ جف ... فَأَلْوَتْ بِهِ الصّبا وَالْدَّبُورُ