بدرهم"، أي: منوان منه، أو خلف عن ضميره، كقولها: "زوجي المس مس أرنب، والريح ريح زرنب"، قيل: "أل" عوض عن الضمير، والأصل: مسه مس أرنب وريحه ريح زرنب، كذا قاله الكوفيون وجماعة من البصريين، وجعلوا منه: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى، فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} 1، أي: مأواه، والصحيح أن الضمير محذوف، أي المس له أو منه، وهي المأوى له، وإلا لزم جواز نحو: "زيد الأب قائم" وهو فاسد.

أو كان فيها إشارة إليه، نحو: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} 2.

أو إعادته بلفظه، نحو: {الْحَاقَّةُ، مَا الْحَاقَّةُ} 3. قال أبو الحسن: أو بمعناه، نحو: "زيد جاءني أبو عبد الله" إذا كان "أبو عبد الله" كنية له.

أو كان فيها عموم يشمله، نحو: "زيد نعم الرجل"، وقوله "من الطويل":

141-

فأما القتال لا قتال لَديكُم ... ولكن سيرا في عراض المواكب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015