ومن قبل اللفظ أسماء جعل لها تعريف وتنكير، فعلامة تعريف المعرفة منها تجرده من التنوين، وعلامة تنكير النكرة منها استعماله منوّنًا، ولما كان من الأسماء المحضة ما يلازم التعريف كالمضمرات وأسماء الإشارات وما يلازم التنكير كأحد وعريب وديار، وما يعرف وقتًا وينكر وقتًا كرجل وفرس جعلوا هذه الأسماء كذلك فألزموا بعضًا التعريف كـ"نزال" و"بله" و"آمين"، وألزموا بعضًا التنكير كـ"واها" و"ويها"، واستعملوا بعضًا بوجهين فنوّن مقصودًا تنكيره وجرد مقصودًا تعريفه كـ"صه وصهٍ" و"أف وأف" انتهى.

تنبيه: ما ذكره الناظم هو المشهور، وذهب قوم إلى أن أسماء الأفعال كلها معارف ما نوّن منها وما لم ينوّن تعريف علم الجنس.

633-

"وَمَا بِهِ خُوطِبَ مَا لاَ يَعْقِلُ ... مِنْ مُشْبِهِ اسْمِ الفِعْلِ صَوتًا يُجْعَلُ"

634-

"كَذَا الَّذِي أَجْدَى حِكَايَةً كـ"َقَبْ"" ... والزم بنا النوعين فهو قد وجب

أي: أسماء الأصوات: ما وضع لخطاب ما لا يعقل، أو ما هو في حكم ما لا يعقل من صغار الآدميين، أو لحكاية الأصوات كذا في شرح الكافية، فالنوع الأوّل إما زجر كـ"هلا للخيل"، ومنه قوله "من الطويل":

946-

"أعيرتني داء بأمك مثله" ... وأيُّ جَوَادٍ لاَ يُقَالُ لَهُ هَلاَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015