فيه إشارة إلى صفات تتعلق بالحال ناسب المبتدئ أن تذكر له:

أولها:

أن الحال لا يكون إلا نكرة، هذا في الأصل، فكلمة (مُسْرَجاً) في قولك (ركبت الفرس مُسْرَجاً) نكرة لأنها لَيْسَتْ من المعارف وسبقت - أي المعارف.

وثانيها:

كون الحال فَضْلَة، ومعنى كلمة (فَضْلَة) أي أنه يجوز أن يُستغنى عنه في الكلام.

بيانه:

كلمة (مُسْرَجاً) في قولك: (ركبت الفرس مُسْرَجاً) ، يجوز أن تستغني عنها فتقول: ركبت الفرس.

وفي قول الْمُصَنِّف: (لا يكون إلا بعد تمام الكلام)

إشارة إلى هذه الصفة، وهي صفة كونه (فَضْلَة) وتمام الكلام يعني: ما تم الكلام به كالفاعل للفعل والخبر للمبتدأ ونحوهما.

وثالثها:

كون صاحب الحال معرفة، وسبق معنى المعرفة وأنواعها وذلك لأن الحال نكرة أُرجع إلى ذات عاقلة أو غير عاقلة أي سواء أكانت عاقلة أم غير عاقلة.

باب التمييز

قوله: (باب التمييز)

يتعلق به شيئان:

أحدهما:

تعريفه لغة: إذ هو من ميَّز الشيء تمييزاً إذا فصله عن غيره.

والثاني:

تعريفه اصطلاحاً بقوله: هو الاسم المنصوب الْمُفَسِّر لما انبهم من الذوات.

وفيه قيود:

فقَيْد (الاسم) يخرج: الفعل والحرف.

وقَيْد (المنصوب) يخرج: المرفوع والمخفوض.

وقَيْد (الْمُفَسِّر) - بتشديد السين المهملة مع كسرها - يخرج: غير الْمُفَسِّر.

وقَيْد (لما انبهم من الذوات) يخرج: ما لم يكن كذلك.

وسبق معنى كلمة (انبهم) وما يتعلق بها.

والذوات جمع (ذات) وهي أنثى ذو، وذات الشيء حقيقته، ويُقَال: هي العين الشاخصة.

وبهذا يتبين الفرق بين التمييز والحال، لأن التمييز يُفَسِّر ما خَفِيَ من الذوات. والحال يُفسِّر ما خفي من هيئات الذوات.

قوله: (نحو قولك: تَصَبَّبَ زَيْدٌ عرقاً، وتَفَقَّأ بكر شحماً …الخ)

فيه ذكر لأمثلة:

أولها:

تَصَبَّبَ زَيْدٌ عرقاً، إذ التمييز فيه هو كلمة (عرقاً) .

إعرابه:

تَصَبَّبَ: فعل.

وزَيْدٌ: فاعله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015