صاحب "الكشاف" على أن التبدل في قوله تعالى: (ولا تتبدلوا الخبيثَ بالطيبِ) (النساء/2) بمعنى الاستبدال، كالتعجل والتأخر بمعنى الاستعجال والاستئخار.
وقوله: فأصبحت، أي صار، والمغاني: جمع مغنى، وهو المقام من غني بالمكان، كرضي: إذا قامبه، والقفار جمع قفر، وهي المفازة لا ماء بها ولا نبات، ودار قفر: خالية من أهلها، والرسم: الأثر، ورسومها فاعل قفار، والذي رأيته في ديوانه:
فأضحتْ مباديها قفارًا بلادها
قال شارحة: مباديها: حيث تبدو في الربيع، والبلاد: جمع بلدة، وهي القطعة من الأرض، وأهل المكان أهولًا من باب: قعد: عمر بأهله، وقربة آهله، وأهلت بالشيء: أنست به، قال شارح الديوان: تؤهل تنزل، يقال: بلد مأهول ذو أهل، وقال ابن الأنباري في "شرح المفضليات" أهل هذا المكان، وسمعت يقال: مكان أهل، أي: ذو أهل وأنشد هذا البيت، وقال: وبنو عامر يقولون: أهلتُ به آهل به أهولًا، أي: أنست به.
وقوله: كأن لم تحل الزرق ... إلى آخره، جمع أزرق، قال شارح اليدوان: الزرق أكثبة بالدهاء والجرعاء من الرمل، وحزوى، بضم المهملة: موضع، والمرط: الإزار، ونيره: علمه، والمرحل بتشديد الحاء المفتوحة: الموشى على لون الرحال، وترجمة ذي الرمة تقدمت في الإنشاد الرابع والخمسين.
(452) ظننتُ فقيرًا ذا غنى ثم نلتهُ ... فلمْ ذا رجاءٍ ألقهُ غير واهبِ
على أن مجزوم لم محذوف، وهو الناصب لذا رجاءٍ، يفسره الفعل المشتغل بضميره، والتقدير: فلم ألق ذا رجاء ألقه، والبيت مشهور في كتب النحو،