بما في كتبهم، يقول: فأنتم تصيرون إلى مثل حالهم إذا طلبتم الدنيا

بالدين، وتركتم الإخلاص في العمل، وصار أمركم إلى المراءاة

بالمساجد، والمباهاة بتشييدها وتزيينها. وبهذا استدل/أصحابنا على أن

نقش المسجد وتزيينه مكروه. وقول بعض أصحابنا: ولا بأس بنقش

المسجد معناه: تركه أولى، ولا يحوز من مال الوقف، ويغرم الذي

يُخرجه سواء [كان] ناظرا أو غيره.

فإن قيل: ما وجه الكراهة إذا كان من نفس ماله؟ قلت: إما إشغال

المصلي به، أو إخراج المال في غير وجهه.

431- ص- نا محمد بن عبد الله الخزاعي: نا حماد بن سلمة، عن

أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، وقتادة، عن أنس، أن النبي- عليه

السلام- قال: " لا تَقُومُ الساعةُ حتى يَتبَاهَى الناسُ في المَسَاجدِ " (?) .

ش- أيوب: السختياني. وأبو قلابة: عبد الله بن زيد الجرمي

البصري.

قوله: " حتى يتباهى " أي: حتى يتفاخر الناس؛ من المباهاة، وهي

المفاخرة؛ والمعنى: أنهم يزخرفون المساجد ويزينونها ثم يقعدون فيها

ويتمارون ويتباهون، ولا يشتغلون بالذكر، وقراءة القرآن والصلاة.

والحديث: أخرجه النسائي وابن ماجه.

432- ص- نا رجاء بن المرجَّى: نا أبو همام: نا سعيد بن السائب، عن

محمد بن عبد الله بن عياض، عن عثمان بن أبي العاص، أن النبيَّ- عليه

السلام- أمَرَهُ أن يَجعلَ مَسجدَ الطَائِفِ حيثُ كان طواغيتهم (?) (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015