تأخيرُه صلاةً " حتى يدخل وقت أخرى " أي: صلاة أخرى؛ وذلك بأن

تركها عامدا كسلا وتهاونا، حتى دخل وقت صلاة أخرى فإنه ح (?)

يكون مُفرَطا فيلام عليه. وأخرجه مسلم، والترمذي، والنسائي بنحوه.

424- ص- نا محمد بن كثير: أنا همامِ، عن قتادة، عن أنس بن مالك،

أن النبي- عليه السلام- قال: " مَن نَسي صلاةً فليُصَفَها إذا ذَكَرَها، لا

كَفَّارةَ لها إلا ذلكَ " (?) .

ش- محمد بن كثير: العَبدي البصري، وهمام: ابن يحيى العَوذي

البصري، وقتادة: ابن دعامة.

قوله: " لا كفارة لها إلا ذلك " معناه: لا يجزئه إلا الصلاة مثلها، ولا

يلزمه مع ذلك شيء آخرُ مثل كفارة من صدقة ونحوها، وقيل: لا

يكفرها إلا قضاؤها، ولا يجوز تركها إلى بدل آخر.

وقوله: " ذلك " إشارة إلى القضاء الذي يدل عليه قوله: " فليصلها إذا

ذكرها "؛ لأن الصلاة عند الذكر هو القضاء. وفيه دليل على أن أحدا لا

يُصلِّي عن أحد؛ وهو حجة على الشافعي. وفيه دليل- أيضا- أن

الصلاة لا تجبر بالمال كما يُجبر الصومُ وغيره، اللهم إلا إذا كانت عليه

صلوات فائتة فحضره الموت، فأوصى بالفدية عنها، فإنه يجوز كما بُين

في الفروع.

والحديث: أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن

ماجه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015