419- ص- نا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد، عن ثابت البناني، عن

عبد الله بن رباح الأنصاريّ قال: نا أبو قتادة، أن النبيَّ- عليه السلام- كان

في سَفر له، فمالَ رسولُ الله وملتُ معه. فقالَ: " انظُر " فقلتُ: هذا

راكب هًذانِ راكبان، هؤلاء ثَلاثة، حتى صرنا سبعة فقال: " احفظُوا عَلينا

صلاتَنا " - يعني: صَلاةَ الفجرِ- فضُرٍبَ عَلى آذانهم، فما أيقَظَهُم إلا حر

الشمسِ، فقامُوا فساروا هَنيّةً، ثم نَزلُوا فتوضأوَا، وأذن بلال، فصلُّوا

ركعَتي الفجرِ، ثم صلُوا الفجرَ ورَكبوا وقال (?) بعضُهم لبَعض: قد فرَّطنَا

في صلاتنَا، فقال رسولُ اللهِ: " إَنه لا تفريطَ في النوم: إنما التفريطُ في

اليقظَة؛ َ فإذا سَهَى أحدُكُم عن صلاة فليُصَلِّهَا حين يَذكُرُها، ومن الغد

للوقتِ (?)

ش- حماد: ابن سلمة.

وعبد الله بن رَباح- بفتح الراء والباء الموحدة- أبو خالد الأنصاريّ

المدني. روى عن: أبيّ بن كعب. وسمِع: أبا قتادة الأنصاري،

وأبا هريرة، وعمران بن الحُصَين، وابن عمرو، وعائشة. روى عنه:

ثابت البناني، وقتادة، وأبو عمران الجَوني، وغيرهم. قال أحمد بن

عبد الله: بصريّ ثقة، قتل في ولاية زياد. روى له الجماعة إلا البخاريّ (?) .

وأبو قتادة: الحارث بن ربعي السَّلمي المدني.

قوله: " فمال " أي: عَرج عن الطريق.

قوله: " فضُرب على آذانهم " " (?) كلمة فصيحة من كلام العرب

معناه: إنه حُجب الصَّوت والحسّ عن أن تلجأ آذانهم فينتبهوا؛ ومن هذا:

قوده تعالى: (فَضَرَب عَلَى آذانهم في الكَهف سنين عَددًا) (?) فكأنها قد

ضُرب عليها حجابٌ ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015