قوله: " بمنصب الشعر " أي: أصل الشعر، من قولهم: نصاب الرجل
ومنصبه، أصله.
قوله: " لا يحركُ الشعر " جملة وقعت حالاً عن الضمير الذي في
" مسح "، وقد عُلم أن الجملة الفعلية إذا وقعت حالاً، وكان فعلها
مضارعاً منفيا، يجوز فيه الوجهان: إتيان الواو وتركه.
وقوله: " عن هيئته " أي: عن صفته التي كان عليها من كونه مضْفوراً
أو غير مضفورٍ، والهيئة الشارة، كذا في " الصحاح ".
118- ص- حدثنا قتيبة بن سعيد قال: نا بكر- يعني ابن مضر- عن
ابن عجلان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ بن
عفراء أخبرته قالت: " رأيتُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتوضأ " قالت: " فمسح رأسه،
ومسح ما أقبل منه وأدبر، وصُدْغيه وأذنيه مرة واحدة " (?) .
ش- بكر- بفتح الباء- ابن مضر بن محمد بن حكيم بن سلمان (?)
المصري أبو محمد، مولى ربيعة بن شُرحبيل بن حسنة. سمع: جعفر
ابن ربيعة، ويزيد بن عبد الله بن أسامة، وغيرهم. روى عنه: عبد الله
ابن وهب، وعبد الله بن صالح، وقتيبة بن سعيد، وغيرهم. قال أحمد
ابن حنبل: ثقة، ليس به بأس. توفي يوم عرفة، سنة أربع وسبعين
ومائة، وولد سنة مائة. روى له: البخاري، ومسلم، وأبو داود (?) .
قوله: " وصُدغيه " الصُاع- بضم الصاد- ما بين العين والأذن،
ويسمى أيضاً الشعر المتدلي عليها صُدغاً، يقال: صُدغ معقرب، وهذا
أيضاً حجة للحنفية. وأخرجه الترمذي. وقال: " حديث الربيع حديث
حسن صحيح ".