هذا توجيه كلام ربيعة، ولكن الذكر الذي يضاد النسيان هو بضم الذال؛
لأن ذكر القلب لا يجيء إلا بالضم، والذكر بالكسر يكون باللسان،
والمراد بالذكر المذكور في الحديث هو ذكر اللسان بالكسر، فكيف يلتئم
كلام ربيعة؟ والظاهر أن فيه تعسفاً وتأويلاً بعيداً لا يدل عليه قط قرينة من
قرائن اللفظ، ولا من قرائن الحال، ولا حاجة إلى هذا التكلّف إذا
حملناه على نفي الفضيلة كما ذكرنا.
***
أي: هذا باب في بيان حكم الرجل إذا أدخل يده في الإناء قبل أن
يغسلها. وفي بعض النسخ: " باب: يدخل يده في الإناء قبل أن
يغسلها؟ ".
92- ص- حدثنا مسدد قال: نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي رزين
وأبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذا قام أحدُكُمْ من
الليل فلا يغْمسْ يدهُ في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات، فإنه لا يدْري أين
باتتْ يدُهُ " (?) .
ش- أبو معاوية الضرير، وسليمان الأعمش، وأبو رزين مسعود بن
مالك، وأبو صالح ذكوان السمان، كلهم قد ذكروا.
قوله: " من الليل " أي: من نوم الليل، وإنما قيد الليل لكونه الغالب،