وفي الحديث: " لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها " (?) .
والأمة: الطريقة والدين، يقال: فلان لا أمة له. أي: لا دين له.
والأمة: الحين. قال تعالى: (وادّّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ) (?) والإمة بالكسر:
النعمة، والإمة أيضاً لغة في الأمة، وهي الطريقة.
قوله: " قوم " القوم: الرجال دون النساء، لا واحد له من لفظه.
وقال تعالى: (لا يسْخرْ قوْم مّن قوْم) ، (ولا نساءٌ من نساء) (?) ،
وربما دخل النساء فيه على سبيل الجمع؛ لأن قوم كل نبي رجال ونساء،
وجمع القوم " أقوام "، وجمع الجمع " أقاويم "، والقوم يذكر ويؤنث؛
لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كان للآدميين يذكر
ويؤنث، مثل: رهط، ونفر، وقوم. قال الله تعالى: (وكذب به
قوْمُك) (?) ، وقال: (كذبتْ قوْمُ نُوج) (?) .
قوله: " يعتدون " من الاعتداء، وهو التجاوز عن الحد. وقال ابن
الأثير (?) : " ومعنى يعتدون في الدعاء: هو الخروج فيه عن الوضع
الشرعي والسُّنّة المأثورة ".
وأما الاعتداء في الطهور أن يسرف في الماء، بأن يكثر صبه أو يزيد في
الأعداد، والطهور يحتمل فيه وجهان: ضم الطاء بمعنى الفعل، ويكون
المعنى: يعتدون في نفس الطهور بأن يزيدوا في أعداده، وذلك إما من
الإسراف وهو حرام، وإما من الوسوسة وهي من الشيطان. وفتحها