يخفى على الفطن الذكي، وإنما خص العقب بالعذاب؛ لأنه العضو الذي
لم يغسل، وقيل: أراد صاحب العقب فحذف المضاف، وإنما قال ذلك
لأنهم كانوا لا يستقْصُون غسل أرجلهم في الوضوء.
قوله: " أسبغوا الوضوء " أي: أكملوه وأتموه كما مر أن الإسباغ الإتمام
وإنما ترك العاطف؛ لأن هذه الجملة وقعت كالبيان للجملة الأولى، فلا
يحتاج إلى العاطف. وأخرجه مسلم، والنسائي، وابن ماجه، واتفق
البخاري ومسلم على إخراجه من حديث يوسف بن ماهك عن عبد الله بن
عمرو بنحوه (?) .
**
أي: هذا باب في بيان الإسراف في ماء الوضوء. و " الإسراف ":
التبذير. وفي بعض النسخ: " باب الإسراف في الماء "، وكلاهما قريب.
86- ص- حدثنا موسى بن إسماعيل قال: نا حماد قال: أخبرنا سعيد
الجريري، عن أبي نعامة: أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: " اللهمّ إني
اً سْألُك القصْر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتُها. قال: يا بُنيّ (?) سل الله
- عزّ وجلّ- الجنة، وتعوذ به من النّار، فإنّي سمعتُ رسول الله يقول: " إنه
سيكونُ في هذه الأمّة قوم يعْتدُون في الطُّهُور والدُعاء " (?) .
ش- سعيد الجُريري- بضم الجيم- نسبة إلى جُرير- بالضم- هو