الزبير، عن عائشة زوج النبي- عليه السلام -، أن رسول الله كان يصلي من الليل إحدى عَشْرةَ رَكْعةَ، يوتِرُ منها بَواحدِةٍ، فإِذا فَرغَ منهَا اضْطَجَعَ على شِقّه اَلأيْمَنِ (?) .
شَ- أي: بركعة واحدة مع ثنتين قبلها، فيكون نفله ثمانياً، ووتره ثلاثاً لما ذكرنا الآن، وفيه دليل على استحباب الاضطجاع والنوم على الشق الأيمن.
قال الحكماء: وحكمته أنه لا يستغرق في النوم، لأن القلب في جهة اليسار فيقلق حينئذ، فلا يستغرق، وإذا نام على اليسار كان في دعة واستراحه فيستغرق. وأما الكلام في الاضطجاع قبل سُنَّة الفجر وبعدها، فقد مر مستوفى. والحديث أخرجه: البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
1306- ص- نا عبد الرحمن بن إبراهيم، ونصر بن عاصم- وهذا لفظه - قالا: نا الوليد، نا الأوزاعي. وقال نصر: عن ابنِ أبي ذئب والأوزاعي: عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالتْ: كان رسولِ اللهِ - عليه السلام- يصلي فيما بين أنْ يَفْرغُ من صَلاة العشَاء إلى أنْ يَنْصَدِعَ الفَجْرُ إحدى عَشْرةَ رَكْعةً، يُسَلمُ من كلِّ ثنتينِ، ويُوَتِرُ بَواحدَة، ويمكُثُ في سُجُوده قدرَ ما يَقرأ أحدُكُم خمسينَ آيةَ قبلَ أن يَرْفَعِ رأسَه، فإذا سَكَتَ المُؤَذّنُ بَالأولَى منِ صلاة الفجر قَامَ فَرَكَعَ رَكعتينِ خفِيفتينِ، ثمَ اضْطَجَعَ على شِقِّه الأيمنِ حتى يأتِيه المُؤَذنّ " (?) .