واستدل الشافعي، ومالك، وأحمد بهذا الحديث أن النوافل بالليل والنهار أفضلها مثنى مثنى. وقال أبو يوسف، ومحمد: بالليل: مثنى مثنى، وبالنهار: أربع أربع. وقال أبو حنيفة فيهما: أربع أربع , أما الليل: فلحديث عائشة: " صلى أربعاً فلا تسأل عن حُسنهن وطولهن " لما يجيء تمامُه إن شاء الله تعالى في " باب صلاة الليل "، وأما النهار: فلحديث نعيم بن همار ونحوه. وحديث ابن عمر: أخرجه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه. وقال الترمذي: اختلف أصحابُ شعبة في حديث ابن عمر , فرفعه بعضهم، ووَقَفه بعضُهم، وقال: والصحيحُ ما (?) روي عن ابن عمر، عن النبي- عليه السلام- أنه قال: " صلاة الليل مثنى مثنى ". وروى الثقات عن عبد الله بن عُمر، عن النبي- عليه السلام-، ولم يذكروا فيه صلاة النهار. وقال النسائي: هذا الحديث عندي خطأُ.
وقال الخطابيّ (?) : روى هذا عن ابن عمر: نافع، وطاوس، وعبد الله ابن دينار لم يذكر فيها أحد صلاة النهار , وإنما هو " صلاة الليل مَثنى مثنى " إلا أن سبيل الزيادات أن تقبل. وقد قيل: وسُئل البخاري عن حديث يَعلى بن عطاء أصَحيح هو؟ فقال: نعم.
قلت: لا يلزم من ذلك صحّة هذه الزيادة، فيكون قوله: " نعم " راجعاً إلى قوله: " صلاة الليل مثنى مثنى ".
1266- ص- نا ابن المثنى: نا معاذ بن معاذ: نا شعبة: حدثني عبد ربه ابن سعيد، عن أنس بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب، عن النبي- عليه السلام- قال: " الصلاة مثنى مثنى وأن (?) تشَهدَ في كل ركعتين وأن تَبْأسَ (?) وتمسكنَ وتقنع بيديك وتقول: اللهم اللهم، فمن لم يفعل ذلك فهي خداج (?) " (?) .