الزبير، عن عائشة زوج النبي- عليه السلام- أنها قالت: ما سبح رسول الله سُبْحة الضحى قط، وإني لأسبحها / وإن كان رسولُ الله لَيدعُ العملَ وهو يُحِبُّ أن يعْمل به خَشْية أن يَعْمل به الناس فيُفْرض علَيْهم (?) .

ش- " ما سبح " بمعنى: ما تنفل , والسبحَة: النافلة.

قوله: " وإني لأسبحها " أي: أصليها، وفي رواية: " لأسْتَحبّها " من

الاستحباب.

قوله: " وإن كان " " إن " مُخففة من مُثقلة، وأصلُه: إنه كان رسولُ الله، واللام في " لَيدعُ " للتأكيد أي: ليتركُ , والواو في " وهو يُحب " للحال، وانتصاب " خشية " على التعليل.

قوله: " أن يعمل به الناس " " أن " مَصْدرية، ومحلها الجر بالإضافة , والمعنى: خشية عمل الناس به.

قوله: " فيُفرض " عطف على " أن يعمل ". والحديث أخرجه: البخاري، ومسلم. وقد أخرج مسلم في " الصحيح " من حديث عائشة قالت: كان رسول الله- عليه السلام- يُصلي الضحى أربعاً ويزيدُ ما شاء اللهُ. وقد مرّ وجه الجمعْ بينهما عن قريب، فمَعْنى قولها: أما سبح، يعني: مواظباً عليها ومُعْلِناً بها.

1264- ص- نا ابن نفيل، وأحمد بن يونس قالا: لا زهير: نا سماك قال: قلت لجابر بن سَمُرة: أكنتَ تُجالسُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم كثيراً، فكان لا يَقومُ من مُصلاه الذي علىَ فيه الغداة حتى تَطلع الشمسُ فإذا طلعت قَامَ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015