عليه، وقوله: " جنبان " على إحدى اللغتين في الجنب، أنه يثنى ويجمع

فيقال: جنبان وجنبون وأجناب، واللغة الأخرى: رجل جنب، ورجلان

جنب، ورجال جنب، ونساء جنب، بلفظ واحد، قال الله تعالى:

(وإن كُنتُمْ جُنُباً) (?) ، وقال: (ولا جُنُباً إلا عابري سبيل) (?) ، وهذه

اللغة أفصح وأشهر. ويستفاد من هذا الحديث فوائد:

الأولى: أن الجنب ليس بنجس.

والثانية: أن فضل وضوء المرأة طاهر.

والثالثة: جواز اغتسال الاثنين أو أكثر من إناء واحد.

وأخرج النسائي هذا الحديث مختصراً، ومسلم من حديث أبي سلمة بن

عبد الرحمن، عن عائشة، والبخاري من حديث عروة، عن عائشة

قالت: " كنت أغتسلُ أنا ورسولُ الله- عليه السلام- من إناء واحد من

جنابة ".

67- ص- حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال: نا وكيع، عن أسامة بن

زيد، عن ابن خربوذ، عن أم صُبية الجهنية قالت: " اختلفتْ يدي ويدُ

رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الوُضوء من إناء واحد " (?)

ش- أسامة بن زيد الليثي مولاهم أبو زيد المدني، روى عن: يعقوب

ابن عبد الله بن أبي طلحة، وأبي سعيد مولى عبد الله بن عامر بن كريز،

ونافع، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، والزهري، وغيرهم.

روى عنه: الثوري، وابن المبارك، وابن وهب، ووكيع، وغيرهم.

قال ابن معين: هو ثقة حجة. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج

به. وقال النسائي: ليس بالقوي. روى له الجماعة، واستشهد به

البخاري (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015