فيجوز بعدَ الأذان وفي أثنائه لثبوت السُنَّة فيهما، لكن قوله بعدَه أحسن

ليَبقى نظمُ الأذان على وَضْعه.

قال الشيخ محيي الدين (?) : ومن أصحابنا من قال: لا يقوله إلا بعد

الفراغ؛ وهذا ضعيف مخالف لصريح حديث ابن عباس، ولا منافاة بينه

وبين حديث ابن عمر؛ لأن هذا جرى في وقت وذاك في وقت؛ وكلاهما

صحيح.

قوله: "أن أحرجكم "- بالحاء المهملة- أي: أشق عليكم بإلزامكم

السعي إلى الجماعة في الطين والمطر، وفي رواية: " كرهتُ أن أوثمكم"

أي: كون سبب اكتسابكم الإثم عند ضيق صدُوركم، فربما يتسخط

ويتكلم به. وروي بالخاء المعجمة، من الخروج. والحديث: أخرجه البخاريّ، ومسلم، وابن ماجه.

* * *

203- بَابُ: الجُمعة للمَمْلُوك وَالمرأةِ

أي: هذا باب في بيان الجمعة للمملوك والمرأة.

1038- ص- نا عباس بن عبد العظيم: حدثني إسحاق بن منصور: نا

هُريم، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن

شهاب، عن/ النبي- عليه السلام- قال: " الجمعة حق واجب على كل [2/75 - ب] مسلمٍ في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك أو امرأة أو صبيّ أو مريض " (?) .

ش- إسحاق بن منصور: السلمي، روى عن: هُرَيم، روى عنه:

عباس بن عبد العظيم، روى له: أبو داود (?) .

وهريم: ابن سفيان البجلي الكوفي، روى عن: عبيد الله بن عُمر،

ومنصور بن المعتمر، وليث بن أبي سليم، والأعمش، وغيرهم. روى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015