922- ص- نا مسلم بن إبراهيم: نا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن مُعيقيب أن النبيَّ- عليه السلام- قال: "لا تَمْسَحْ وأنْتَ تُصَلِّي؛ فإن كُنتَ لا بدَّ فاعِلاً فواحدةً تسْويةَ الحَصَى" (?) .
ش- هشام: ابن أبي عبد الله الدستوائي، ويحيى: ابن أبي كثير. ومُعيقيب: ابن أبي فاطمة الدَّوْسي حليف بني عبد شمس، وقال موسى بن عقبة: مولى سعيد بن العاص، أسلم قديما بمكة وهاجر منها إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وهاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، وكان على خاتم رسول الله، واستعمله أبو بكر، وعمر على بيْت المال، روي له عن رسول الله سبْعة أحاديث؛ اتفقا على حديث واحد، ولمسلم آخر، وبقي إلى زمن عثمان بن عفان، وتوفي في آخر خلافته، وقيل: سنة أربعين في خلافة عليّ. روى عنه: أبو سلمة بن عبد الرحمن. روى له: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والنسائي (?) .
قوله: "لا تَمْسحْ وأنت تصلي " أي: لا تمسح الأرض والحال أنك تصلي. وفي بعض نسخ ابن داسةَ: "لا تَمْسح الأرضَ ".
قوله: "لابد فاعلاً " انتصاب " فاعلاً " على أنه خبر كان، وأما "لابُدّ" فمعناه: لا فراقَ ولا مفارقة من هذا؛ وأصله: من البدّ؛ وهو التفريق، و"بُدّ " اسْم "لا "، مبني على الفتح، وخبره محذوف أي: لا بد منه أو من ذلك ونحوهما. وفي معنى " لا بُدّ": لا محالة، ولا حيلة، ولا وَعَى، ولا حُمَّ، ولا عُنْدد، ولا مُعلَنْددَ، فمعنى الجميع معنى " لابُد".