عائشة قالت: أهدى أبو جَهْم إلى النبي- عليه السلام- خميصة شامية لها علَم يشهد فيها النبي- عليه السلام- الصلاة، فلما انصرف قال: "ردي هذه الخميصة إلى أبي جَهْم، فإنها كانت تَفْتِنُني ".

891- ص- نا عبيد الله بن معاذ: نا أبي: نا عبد الرحمن- يعني: ابن أبي الزناد- قال: سمعتُ هشاما يُحدثُ عن أبيه، عن عائشةَ- رضي الله عنها- بهذا الخبرِ قالَ: وأخذَ كَرْدي (?) كان لأبي جهْمِ، فقيل: يا رسولَ الله، الخَمِيصَةُ كانتْ خيرا مِنَ الكَردي (?) .

ش- هشام: ابن عروة بن الزبير.

قوله: " بهذا الخبر": أي: الخبر المذكور.

قوله: " وأخذ كردكن " على صيغة المجهول، وفي بعض الرواية وهي الصحيحة: "وَأخذ كرديا" أي: أخذ رسول الله كرديا كان لأبي جهم، والكَردي- بفتح الكاف- كساء ساذج ليس لها أعْلام ولا حَرِير.

قوله: "فقيل: يا رسول الله، الخميصة كانت خيراً من الكردي " يعني: من حيث النفاسة والقماش، ألا ترى أن هذه الخميصة كانت لها أعلام من حرير، ولأجل هذا قال بعضهم: إنما كرهها لما فيها من الحرير.

فإن قيل: كيف يَبْعث- عليه السلام- إلى غيره بشيء يكرهُه؟ قلت: هذا كما أرْسل إلى عمر- رضي الله عنه- بالحلة ليبيعها، وينتفع بها، لا ليَلْبسها.

* * *

159- بَابُ: الرخصَةِ في ذلك

أي: هذا باب في بيان الرخصة في النظر والالتفات لضرورة.

892- ص- نا الربيع بن نافع: نا معاوية (?) - يعني: ابن سلام-، عن [2/27 -أ] زيد أنه سمع أبا سلام قال:/ حدثنا السلُولي، عن سَهْل ابن الحنظلية قال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015