قوله: " ماذا عليه " محله نصبٌ على أنه مفعول لقوله: " لو يعلم " أي: ماذا عليه من الإثم والخطيئة.
قوله: " لكان" جوابُ " لو".
قوله: " أن يقف " أن مصدرية، والتقدير: لكان وقوفه، وهو في محل الرفع على أنه اسم كان وخبره: قوله: " خيراً " في رواية نصب " خيراً " وأما في رواية رفع " خيرٌ " فيكون ارتفاعه على أنه اسم " كان "، ويكون " أن يقف " في محل النصب خبره، والتقدير: لكان خيرٌ وقوفَه.
قوله: " من أن يمر " أن مصدرية - أيضا ً- مجرور بمنْ، والتقدير: منْ مروره. ومعنى الحديث: النهي الأكيد والوعيد الشديد.
قوله: " لا أدري قال: أربعين يوماً " أي: لا أدري قال أبو الجهيم عن الرسول: أربعين يوماً أو أربعين شهرا أو أربعين سنة، وذلك لأنه لا بد من مميّز للعدد المذكور ولايح (?) ذلك عن هذه الأشياء.
والحديث: أخرجه الستة في كتبهم، وعند ابن ماجه: نا هشام بن عمار: نا ابن عيينة، عن أبي النضر، عن بُسْر قال: أرسلوني إلى زيد ابن خالد أسأله عن المرور بين يدي المصلي، فأخبرني عن النبي- عليه السلام- قال: " لأن يقوم أربعين خير له من أن يمرّ بين يديه " قال سفيان: فلا أدري: أربعين سنة أو شهرا أو صباحا أو ساعةً؟
، وفي (?) " مسند البزار ": أخبرنا أحمد بن عَبْدة: حدثنا سفيان، عن سالم أبي النضر، عن بُسْر بن سعيد قال: أرسلني أبو جَهيم إلى زيد ابن خالد أسأله عن ا"ر بين يدي المُصلي ماذا عليه؟ فقال: سمعت رسول الله يَقولُ: " لو يعلم ا"ر بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم لكان أن يقفَ أربعين خريفاً خير له من أن يقوم بين يدَيه ". انتهى.