فاصلٍ بينهما ببابٍ ونحوه، وفي بعض النسخ الصحيحة الحديثاًن اللذان ذكرا في هذا الباب ذُكِرا عَقيب حديث جابر مُتصلٍ به بدُون ذكر بابٍ، وذكر "بابُ مَن قال يَتزر به " عقيبَ هَذين الحديثين.
618- ص- نا (?) موسى بن إسماعيل: نا أبانٌ: نا يحيى، عن أبي جعفر، عن عطاء بن يَسار، عن أبي هريرة قال: بيْنما رجل يُصَلي مُسْبِلاً إزارَه إذ قال له رسول الله- عليه السلام-: " اذهب توضأ (?) " فذهب فتوضأ ثم جاء، ثم قال: " اذهب فتوضَأ " فذهبَ فتوضأَ ثم جاء / ثم قال: اذهب فتوضأ " فذهب فتوضأ ثم جاء / (?) فقال له رجل: يا رسول الله، مَا لكَ أمَرْتَه أن يَتَوضأ؟ قال (?) : " إنه كان يُصلي وهو مُسْبِلٌ إزارَه، وإن الله لا يقبلُ صلاةَ رجل مُسْبلٍ إزارَه " (?) .
ش- أبان: ابن يزيد العطار، ويحيى: ابن أبي كثير، وأبو جَعْفر: رجل من أهل المدينة لا يُعْرف له اسمٌ. روى له: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه.
قوله: " بينما رجل " قد مرّ غير مرة أن أصله: " بَيْنَ"، وأنه ظرف زمان بمعنى المفاجأة، ويَحتاجُ إلى جواب يَتم به المعنى، وجوابه: " إذ قال له " وأنه يُضافُ إلى جملة من فعل وفاعل، أو مُبتدإ وخبر. وقوله: " رجل " مرفوع على أنه مُبتدأ قد تخصص بالصفة وهو قوله: " يُصلّي "، والخبر محذوف، و" مُسْبلاً " حالٌ، وتقدير الكلام: بَيْنما رجل مُشتغل بالصلاة في مكان، حال كونه مُسبلاً إزاره، إذ قال له- عليه السلام. وفي بعض النسخ المضبوطة: " مُسبلٌ إزاره" بالرفع، فوجهُه: أن يكون خبراً بعد خبر، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هو مسبل، هذا على